عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

396

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

عكفوا على فعل الفساد وأمعنوا * في المهلكات وسائر الأدواء وتنافسوا في فعل كل رذيلة * واستسلموا للسوء والصّهباء فأتيت من ربّ العباد مخلصا * تدعو إلى ( الإنقاذ ) والإحياء وتعيد للدّنيا الأمان ورافعا * رايات حقّ للهدى ولواء فتجمّع الأشرار كي يثنوك عن * شرع يقيم صروح خير بناء عرضوا عليك الملك والمال معا * كي تنثني عن شرعة بيضاء فأجبتهم بمقالة نبويّة * وبعزّة وكرامة وإباء واللّه لو وضعوا شمسا بيمناي هنا * أو في اليسار القمر المنير النّائي ما حدت عن ديني ولم أتركه أو * يبقى وإمّا أن يكون فنائي للَّه أنت فأي نفس هذه * قد نلتها بالهمّة القعساء يا مصطفى يا شمس كلّ حقيقة * يا من وهبت عظائم الآلاء أعجزت كلّ فصاحة وبلاغة * ما ذا يقول فطاحل الشّعراء ما ذا يقول المادحون وما عسى * أعطيت فوق بلاغة البلغاء في ليلة الإسراء والمعراج ما * يغني عن الإطراء والإنشاء بالمعجزات الباهرات شواهد * ومشاهد جلّت عن الإحصاء في ليلة المعراج قد شرفت في * أعلى مقام القرب والإدناء ضاقت بك الدّنيا ومن في أرضها * من عابدي الأوثان والخبثاء جهلوا مقامك يا محمّد إنّهم * في لجّة الطغيان والظلماء أنت المعظم والمكرم في الورى * وهموا من الأوباش والدّهماء أنت الهدّيّة للأنام وخاتم * للأنبياء وسيّد الشّفعاء حسبوك عبدا للحياة وملكها * بين عبيد الشّرك والأهواء فدعوت ربك شاكيا متضرعا * في ساعة الأحزان والبلواء من بعد فقد الأكرمين كلاهما * كانا من الأحباب والنصراء بهلاك زوجتك الحنون وعمّكم * نصروك في السرّاء والضرّاء ربّ إليك شكايتي من حالتي * بين الأنام فمن يجيب ندائي فأجابه ربّ العباد بدعوة * للارتقاء إلى عروج سماء أنت المجيب لمن دعاك وهاديا * ألقى هوان الشرك والأعداء ليشدّ أزر نبيّه وحبيبه * حتى يعود براحة وصفاء